
ذكريات
هكذا خلقت
والتبغ يملأ فمي
صغيرا ًعندما سكرت
على صوت فيروز للمرة الأولى
أما الأخيرة
في غرفة مظلمة
ذات جدران موحلة
لا ينبعث منها سوى رائحة العفن الفتي
وعرق رجال مروا من هنا
ودماء جروح بكت في هذه الزاوية
في زمن ما
في كل ركن كان هناك بولٌ وتبغٌ
ونحيب جلاد مزق جسدي
هممت بالوقوف وإذا بشئ يجذبني
نحو الهاوية
نحو الأرض
نحو وطن مسجون
في ذلك اليوم الحزين
ولدت أنا
كنت لم أبلغ الشهر الخامس
عندما حلمت بالمطر وعينيك
عندما ذقت طعم الرفسة الاولى
عندها فقط أحسست بعظمة أن تكون عربياً...
.......
أن تحلم بالموت كل يوم
أن تنسى وجوه من أحببت
تنام كل يوم ... عند بزوغ الفجر
تلامس أشعة الشمس جبهتك العريضة
قبل أن تستلم لجسدك المرهق
تفكر بتلك الفتاة القابعة خلف الأفق
هل سيأتي ذلك اليوم ......
عندما تلثم شفتاك المشققتين
جسدها الندي
ماذا تريد أكثر من وطن يحضنك بين ذراعيه
أنت أيها المحروم من صدر تبكي عليه
هي ...
كانت تبحث عنك
وأنت ...
قابع هنا ...
في هذا الظلام الأبدي
تنتظرها ...
اقترب موتك أيها الشقي ...
لا تحني ظهرك ... بعد اليوم
أنا الذي لم أسجد لإله يوماً
سأجد بين يديها الموشومتين .....
إعلاناً لحبي لها ...



0 التعليقات:
Post a Comment